المزي
11
تهذيب الكمال
وفصاحته وسخائه وموقعه من قلوب الناس ، والمهلب بن أبي صفرة ، فذكر امره ، وسوار بن عبد الله القاضي في فضله وتحريه للحق . وقيل : إن المهلب كان يقول : ما شئ أبقى للملك من العفو ، وخير مناقب الملوك العفو . وكان يقول : لان يطيعني سفهاء قومي أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم . وكان يقول لبنيه : يا بني لا تتكلوا على فعل غيركم ، وافعلوا ما ينسب إليكم ، ثم ينشد : انما المجد ما بنى والد الصدق * وأحيى فعاله المولود - وقيل : انه لم يقل شعرا قط الا هذين البيتين : انا إذا أنشأت يوما لنا نعم * قالت لنا أنفس أزدية عودوا لا يوجد الجود الا عند ذي كرم * والمال عند لئام الناس موجود قال خليفة بن خياط ( 1 ) : مات سنة احدى وثمانين ، قال : ويقال : سنة اثنتين وثمانين . وقال في موضع آخر ( 2 ) : مات سنة اثنتين وثمانين . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو حسان الزيادي ، وغير واحد ( 3 ) : مات سنة اثنتين وثمانين . زاد بعضهم : في ذي الحجة بمرو الروذ . قال أبو حسان : ويقال : مات سنة ثلاث وثمانين .
--> ( 1 ) طبقاته : 201 . ( 2 ) تاريخه : 295 . ( 3 ) منهم الطبري في تاريخه وابن حبان في ثقاته : 5 / 451 .